الصفحة الرئيسية
>
شجرة التصنيفات
كتاب: الذخيرة (نسخة منقحة)
.الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَوْقِيتِهِ: .الْفَصْلُ السَّابِعُ فِيمَا يَقْتَرِنُ بِهِ مِنَ الشُّرُوطِ: .الْقِسْمُ الْأَوَّلُ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ: .الْقِسْمُ الثَّانِي مَا يناقص الْعَقْدَ: .الْقِسْمُ الثَّالِثُ مَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْعَقْدِ: فرع: قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا جَعَلَ أَمْرَ كُلِّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا بِيَدِهَا فَتَزَوَّجَ وَأَقَامَتْ مُدَّةً لَا تَقْضِي بِشَيْءٍ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ إِنْ مَضَى شَهْرٌ وَنَحْوُهُ سَقَطَ مَا كَانَ بِيَدِهَا إِلَّا أَنْ تُشْهِدَ أَنَّ ذَلِكَ بِيَدِهَا لِتَنْظُرَ فِيهِ قَالَ ابْن الْقَاسِم وَذَلِكَ بِيَدِهَا مَا لم يدْخل أَو يطلّ قَبْلَ الْبِنَاءِ قَالَهُ مَالِكٌ وَذَلِكَ بِيَدِهَا مَا لم تدخل قَالَه مَالك. فرع: قَالَ إِنِ اشْتَرَطَتْ فِي الْعَقْدِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً فَقَالَتْ أَرَدْتُ ثَلَاثًا قَالَ ملك طُلِّقَتْ ثَلَاثًا لِأَنَّ لَفْظَ الْيَمِينِ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ تَمْلِيكًا بِخِلَافِ إِذَا تَطَوَّعَ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَقِيلَ ذَلِكَ سَوَاءٌ. فرع: قَالَ إِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَلَدٍ تَلِدُهُ حُرٌّ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ أَبَدًا لِمُنَاقَضَتِهِ الْعَقْدَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا لَمْ يُعْثَرْ عَلَيْهِ حَتَّى وَلَدَتْ لَا يُفْسَخُ لِذَهَابِ الشَّرْطِ وَأَمَّا إِذَا شَرَطَ كُلُّ وَلَدٍ حُرٍّ فُسِخَ أَبَدًا اتِّفَاقًا فَإِنْ بَاعَهَا السَّيِّدُ أَوْ أَصْدَقَهَا قَبْلَ أَنْ تَحْمِلَ بَطَلَ الشَّرْطُ وَرَقَّ الْوَلَدُ وَفُسِخَ النِّكَاحُ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا إِذَا حَمَلَتْ إِلَّا أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ فَتُبَاعَ فِيهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا تُبَاعُ فِيهِ حِفْظًا لِلْعِتْقِ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّد قَبْلَ وَضْعِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْوَرَثَةِ قِسْمَتُهُ وَيَبْطُلُ الْعِتْقُ وَمَنَعَ أَصْبَغُ إِلَّا أَنْ يَطُولَ الْأَمْرُ وَيُخَافَ عَلَى الْمِيرَاثِ التَّلَفُ إِذَا حُمِلَ ثُلُثُ الْأَمَةِ لِأَنَّ الْعِتْقَ مَنَعَهُ وَإِلَّا بِيعَتْ وَقُسِّمَتْ. فرع: قَالَ إِذَا قَالَ عِنْدَ الْعَقْدِ رَضِيتُ بِالشُّرُوطِ وَلَا أَلْتَزِمُهَا إِلَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَبَنَى بِخِلَافِهَا فَأَنْكَرَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَقَالَ إِنِّي قُلْتُ لَا أَلْتَزِمُهَا إِلَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ فَقَالَتْ مَا بَيَّنَ لِي هَذَا لَا يَلْزَمُهَا النِّكَاحُ وَإِنِ الْتَزَمَ الشُّرُوطَ الْآنَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَإِنْ رَضِيَتْ بِسُقُوطِ الشُّرُوطِ لَا يَنْفَعُ بَعْدَ الطُّولِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي اشْتِرَاطِ رِضَا الْمَرْأَةِ فِي الْقُرْبِ قَالَ وَالْأَظْهَر هَا هُنَا الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا لِعِلْمِ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا الْخِيَارُ إِذَا اطَّلَعَتْ. فرع: قَالَ إِذَا اشْتَرَطَتْ إِنْ تَسَرَّى عَلَيْهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَلَهُ أُمُّ الْوَلَدِ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهَا عَتَقَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ لَا يُشَارِكَهَا غَيْرُهَا وَإِنْ شَرَطَتْ أَنَّ السِّرِّيَّةَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الشَّرْطُ بَاطِلٌ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا يُقْضَى بِهَا وَلَوْ كَانَتْ لِمُعَيَّنٍ وَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ لِتَأْثِيرِ الشَّرْطِ فِي الصَّدَاقِ وَابْنُ دِينَارٍ يلْزمه الشَّرْط. فرع: قَالَ إِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ بِشَرْطِ إِنْ رَأَى مَا يَكْرَهُ فَأَمْرُهَا بِيَدِهِ إِنْ أَرَادَ مَا هُوَ ضَرَرٌ صَحَّ الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ وَالتَّمْلِيكُ أَوْ مَا يَكْرَهُهُ هُوَ بِاخْتِيَارِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ضَرَرًا عِنْدَ النَّاسِ فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ يُكْرَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ وَقَعَ جَازَ وَلَزِمَ التَّمْلِيكُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ أَوْلَى الشُّرُوطِ أَنْ يُوفى بِهَا مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ وَالْكَرَاهَةُ لِأَصْبَغَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَصِحُّ الْعَقْدُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ لِمُعَارَضَتِهِ لِلْعَقْدِ وَالرَّابِعُ إِنْ دَخَلَ بِهَا سَقَطَ الشَّرْطُ وَالْأَخِيرُ الْمَشْرُوطُ فَإِنْ تَرَكَهُ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ إِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ إِنْ رَأَيْتُ مَا أَكْرَهُ إِلَّا الْجَوَازَ ابْتِدَاءً دُونَ كَرَاهَةٍ. فرع: قَالَ إِذَا اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ عَلَى ابْنِهَا الصَّغِيرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَبْطُلُ الشَّرْطُ وَتُعْطَى صَدَاقَ الْمِثْلِ لِمَا وَضَعَتْهُ لِأَجْلِ الشَّرْطِ وَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ لِلْجَهْلِ بِالنَّفَقَةِ فَلَعَلَّهُ لَا يَعِيشُ قَالَ وَعَلَى قَوْلِهِ لَوْ ضَرَبَ أَجَلًا صَحَّ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِنَفَقَتِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ إِلَى حِينِ الْفَسْخِ أَوْ تَصْحِيحِهِ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يَصِحُّ إِذَا طَرَحَتِ الشَّرْطَ وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ. فرع: قَالَ وَإِذَا قَالَ إِنْ أَخْرَجْتُكِ مِنْ بَلَدِكِ فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ ثُمَّ أَرَادَ ذَلِكَ فَقَالَتْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ أَمْرَكَ وَأَسْقَطْتُ الشَّرْطَ قَالَ مَالِكٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يُقْضَى بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهَا أَسْقَطَتْهُ. فرع: قَالَ إِذَا قَالَ لَهُ طَلِّقِ الْأَمَةَ وَلَكَ عَلَيَّ مِائَةٌ صَدَاقُ حُرَّةٍ إِنْ أَرَدْتَ الزَّوَاجَ فَفَعَلَ ثُمَّ طَالَتِ الْمُدَّةُ فَعَتَقَتْ وَرَدَّهَا وَقَدْ مَاتَ الْقَائِلُ قَالَ مَالِكٌ إِنْ تَقَادَمَ الْأَمْرُ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي مَالِهِ وَإِلَّا وَجَبَ لِأَنَّهُ لَيْسَ هِبَةً تَبْطُلُ بِالْمَوْتِ بَلْ بِحَقِّ الطَّلَاقِ وَتَحَاصَصَ بِهِ الْغُرَمَاءُ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ هِيَ هِبَةٌ تَبْطُلُ بِالْمَوْتِ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا إِذَا أَعْطَاهُ دَارًا لَهُ عَلَى أَنْ يُسْلِمَ هَلْ ذَلِكَ لِإِسْلَامِهِ أَمْ لَا قَالَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ الْحَقَّ تَقَادَمَ أَمْ لَا وَفَاءً بِالشَّرْطِ أَمَّا لَوْ قَالَ إِنْ فَعَلْتَ لِي كَذَا زَوَّجْتُكَ مُنِعَ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ جُعْلٌ لَا يَلْزَمُ. فرع: قَالَ إِذَا تَزَوَّجَهَا وَبَنَى بِهَا وَمَعَهَا ابْنَةٌ صَغِيرَةٌ عَالِمًا بِهَا لَيْسَ لَهُ إِخْرَاجُهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا وَلِيٌّ يَحْضُنُهَا لِأَنَّ عِلْمَهُ رِضًا بِهَا وَإِنْ لَمْ يكن لَهُ وَلِيٌّ يَحْضُنُهَا سَوَاءٌ عَلِمَ أَمْ لَا وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالطَّلَاقِ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ عَلِمَ بِهَا وَلَهَا وَلِيٌّ فَلَهُ إِخْرَاجُهَا لِأَنَّ السُّكُوتَ رِضًا بِالْحَالَةِ الْحَاضِرَةِ دُونَ الْمُسْتَقْبَلَةِ قَالَ مَالِكٌ وَلَا يُمْنَعُ أَخُو الْمَرْأَةِ مِنْ زِيَارَتِهَا إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ إِفْسَادُهُ لَهَا فَيُمْنَعَ بَعْضَ الْمَنْعِ لِأَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ وَاجِبَةٌ. فرع: قَالَ إِذَا تَزَوَّجَ أَمَةً عَلَى أَنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِ مَوَالِيهَا فَهَلَكَ مَوْلَاهَا فَبِيَدِ وَرَثَتِهِ أَوْ وَصِيِّهِ دُونَهَا لِأَنَّ الْحَقَّ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَوْ جَعَلَهُ بِيَدِ غَيْرِ مَوَالِيهَا انْتَقَلَ لَهَا لِأَنَّهُ يَوْمَئِذٍ حَقٌّ لَهَا فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً وَجَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِ أَبِيهَا إِنْ تَزَوَّجَ فَتَزَوَّجَ فَأَرَادَ الْأَبُ الْفِرَاقَ وَكَرِهَتْهُ الْبِنْتُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَنْظُرُ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ وَيَتَّبِعُ الْمَصْلَحَةَ وَقَالَ مَالِكٌ الْقَوْلُ قَوْلُهَا. فرع: قَالَ إِنْ شرطت عَلَيْهِ يَوْمَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فَأَمْرُ امْرَأَتِهُ بِيَدِهَا أَوْ هِيَ طَالِقٌ وَدَخَلَ بِهَا وَهِيَ بَائِنٌ ثُمَّ صَالَحَهَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا الْتَزَمَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَدْ تَعَذَّرَ شَرْعًا بِالْبَيْنُونَةِ قَالَ قَوْلَهُ هَذَا بِنَاءً عَلَى مُرَاعَاةِ اللَّفْظِ وَأَمَّا مُرَاعَاةُ الْمَعْنَى فَيَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ عَدَمُ الِاجْتِمَاعِ مَعَهَا. فرع: قَالَ إِذَا شَرَطَ إِنْ كَانَ حُرًّا ثَبَتَ النِّكَاحُ وَإِلَّا فَلَا يُوقَفُ عَنْهَا دَخَلَ أَمْ لَا وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى الشَّرْطِ فَإِنْ عَتَقَ بَعْدَ الِاشْتِرَاطِ وَقَبْلَ الْعِلْمِ فُسِخَ النِّكَاحُ لِانْتِفَاءِ الشَّرْطِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَهَا الصَّدَاقُ بِالْبِنَاءِ وَلَيْسَ هَذَا اخْتِيَارا فِي العقد بل اخْتِيَار لحَال الزَّوْج. فرع: قَالَ إِذَا اشْتَرَطَ أَمْرُ الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا بِيَدِهَا فَحَنِثَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا أَبَدًا فَإِنْ تَزَوَّجَ فُسِخَ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ النِّكَاحِ. فرع: قَالَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ كُلُّ مَا اشْتَرَطَهُ الْأَبُ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ مِنَ الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ لَازِمٌ لَهُ عِنْدَ الْكِبَرِ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَقَامَ الْأَبَ مُقَامَ الِابْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا أَنْ يعلم بهَا فَيَدْخُلَ عَلَيْهَا فَإِنَّ لِلْأَبِ مَنْدُوحَةً عَنِ الشَّرْطِ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهَا عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْعُقُودِ فَإِنِ اخْتَلَفَ هُوَ وَأَهْلُ الْمَرْأَةِ هَلْ شَرَطَ ذَلِكَ حَالَةَ الْكِبَرِ أَوِ الصِّغَرِ وَلَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ مُدَّعِي الْإِسْقَاطِ وَالَّذِي يَحْلِفُ مِنْ أَهْلِهَا الْأَبُ وَالْوَصِيُّ دُونَ غَيْرِهِمَا فَإِنْ نَكَلَا حَلَفَ الزَّوْجُ وَكَانَ ذَلِكَ كَالْبَيِّنَةِ وَلَوْ لَمْ يَدَّعِيَا ذَلِكَ وَقَالَا لَا عِلْمَ لَنَا حَلَفَتِ الْمَرْأَةُ كَمَا تَحْلِفُ فِي الْإِنْفَاقِ فَإِنِ امْتَنَعَ بَعْدَ الْبُلُوغِ مِنَ الِالْتِزَامِ لَمْ يَلْزَمْهُ النِّكَاحُ وَلَا شَيْءَ مِنَ الصَّدَاقِ إِلَّا أَنْ تَرْضَى الْمَرْأَةُ بِإِسْقَاطِ الشُّرُوطِ فَإِن دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ قَبْلَ الْعِلْمِ سَقَطَتْ عَنْهُ لِلْفَوَاتِ بِالدُّخُولِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِنْ لَمْ تَرْضَ قَبْلَ الْبِنَاءِ قِيلَ لَهُ إِمَّا أَنْ تَرْضَى وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَ فَإِنْ طَلَّقَ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ فَإِنْ شَرَطَ الْأَبُ أَوِ الْوَصِيُّ لِلصَّغِيرَةِ أَنَّ أَمْرَ نَفْسِهَا بِيَدِهَا فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ إِنْ عَرَفَتِ الطَّلَاقَ فَالْخِيَار لَهَا فِي ذَلِك وَإِلَّا انْتظر تعلقهَا فَإِنِ اشْتَرَطَا أَنَّ أَمْرَ الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا بِيَدِهَا فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ لَا تَعْقِلُ فُسِخَ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ لِتَعْلِيقِهِ عَلَى اخْتِيَارِ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ كَانَتْ تَعْقِلُ فَلَهَا الْخِيَارُ. فرع: قَالَ فَلَوْ شَرَطَ أَبُو النَّصْرَانِيَّةِ إِنْ أَسْلَمَ زَوْجُهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِي فَأَسْلَمَ سَقَطَ الشَّرْطُ لِأَنَّ شُرُوطَ الْكُفْرِ لَا تَلْزَمُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ كَانَتْ مِمَّا يَلْزَمُ الْمُسْلِمِينَ أَمْ لَا كَالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ. .الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي الْعَقْدِ عَلَى جَمَاعَةٍ دُفْعَةً: .الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي تَدَاعِيهِ: فرع: قَالَ مَالِكٌ تُكْشَفُ الْبِكْرُ لِلشُّهُودِ عَلَى رُؤْيَتِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَعَلَى قَوْلِهَا إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا أَوْ صَمْتِهَا إِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَإِذَا ادَّعَتِ النِّكَاحَ على ميت وأقامت شَاهد وَاحِدًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تَحْلِفُ وَتَرِثُ لِأَنَّ الْمِيرَاثَ مَالٌ وَمَنَعَهُ أَشْهَبُ حَتَّى يَثْبُتَ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ فَرعه وَلَو أقرّ فِي صِحَّته بِامْرَأَةٍ ثُمَّ مَاتَ وَرِثَتْهُ بِإِقْرَارِهِ إِنْ كَانَ طارئا وَإِلَّا فخلاف إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهَا وَلَدٌ أَقَرَّ بِهِ فَيلْحق بِهِ ويرثه وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِوَارِثٍ غَيْرِ الزَّوْجَةِ لَجَرَى الْخِلَافُ وَإِقْرَارُ أَبِي الصَّبِيِّ أَوِ الصَّبِيَّةِ مَقْبُولٌ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا إقيما مقامهما وَإِقْرَارُ الْمُحْتَضَرِ بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا بِمَكَّةَ مَقْبُولٌ وَكَذَلِكَ الْمُحْتَضَرَةُ وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَةٍ أَلَمْ أَتَزَوَّجْكِ أَمْسِ فَقَالَت بلَى ثمَّ حجد فَاسْتِفْهَامُهُ إِقْرَارٌ وَلَوْ قَالَ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ بَلَى تَزَوَّجْتَنِي فَقَالَ مَا تَزَوَّجْتُكِ فَلَا يَلْزَمُهُ النِّكَاحُ بِهَذَا وَقَوْلُهَا خَالِعْنِي أَوْ طَلِّقْنِي وَقَوْلُهُ اخْتَلَعَتْ مِنِّي إِقْرَارٌ مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ اخْتَارِي أَوْ أَمْرُكِ بِيَدِكِ فِي الطَّلَاقِ قَالَهُ ابْنُ سَحْنُونٍ وَكَذَلِكَ أَنَا مِنْكِ مُظَاهِرٌ بِخِلَافِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّ الْأَجْنَبِيَّةَ كَذَلِكَ. فرع: قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى إِقْرَارِهِ بِالزَّوْجِيَّةِ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ وَالصَّدَاقُ كَذَا ثَبَتَ ذَلِكَ إِنْ كَانَت فِي عِيَالِهِ وَحَوْزِهِ وَإِنْ كَانَتْ مُنْقَطِعَةً عَنْهُ فِي أَهْلِهَا لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا أَنْ يُقِيمَهَا عَلَى إِقْرَارِهِ فِي حَيَاتِهِ لِأَنَّ انْقِطَاعَهَا رِيبَةٌ فَإِنْ تَقَارَّا جَمِيعًا وَلَمْ تَكُنْ فِي حَوْزِهِ فَقَالَ ابْن الْقَاسِم يتوارثان إِذا أشهد عَلَى ذَلِكَ وَتَقَادَمَ. فرع: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا قَالَ فِي مَرَضِهِ لِمَنْ عُرِفَتْ مَمْلُوكَتَهُ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَعْتَقْتُهَا فِي صِحَّتِي وَتَزَوَّجْتُهَا وَهِيَ الْآنَ طَالِقٌ وَلَا بَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ فَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ وَلَا الْمِيرَاثُ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْعِتْقَ لَا يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ فِي الْمَرَضِ وَلَمْ يَقُلْ أَمْضُوا هَذَا الْعِتْقَ فَإِنْ صَحَّ لَزِمَ الْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الصَّدَاقِ وَفِي الْإِقْرَارِ بِالْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا مَا تَقَدَّمَ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إِنْ كَانَ وَرَثَتُهُ وَلَدًا أُعْتِقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ كَلَالَةً لَمْ يُعْتَقْ مُطْلَقًا لِلتُّهْمَةِ وَلِمَالِكٍ أَيْضًا إِنْ كَانَ الْوَارِثُ وَلَدًا فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِلَّا فَمِنَ الثُّلُثِ فَيَجْرِي الصَّدَاقُ وَالْمِيرَاثُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ وَالصَّدَاقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِذَا أُعْتِقَتْ مِنْهُ أَوْ مِنَ الثُّلُثِ إِنْ أُعْتِقَتْ مِنْهُ. فرع: قَالَ إِذَا ادَّعَتِ الثَّلَاثَ وَهِيَ بَائِنَةٌ مِنْهُ ثُمَّ أَكْذَبَتْ نَفْسَهَا لَمْ تُمَكَّنْ مِنْهُ قَبْلَ زَوْجٍ أَوْ هِيَ فِي عِصْمَتِهِ ثُمَّ خَالَعَهَا فَقَالَتْ كَذَبْتُ وَأَرَدْتُ الرَّاحَةَ مِنْهُ صُدِّقَتْ مَا لَمْ تَذْكُرْ ذَلِكَ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ وَإِنْ أَكْذَبَتْ نَفْسَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهَا الْمِيرَاثُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقِيلَ لَا مِيرَاثَ لَهَا لِلتُّهْمَةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ تُصَدَّقُ فِي الْمِيرَاثِ دُونَ الرَّجْعَةِ فِي الْحَيَاةِ وَفِي تَصْدِيقِهَا مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ حَالَ الْحَيَاةِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ إِنْ نَكَلَتْ لَمْ تُمْنَعْ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ قَالَ وَالْقِيَاسُ الْمَنْع كالنكول. فرع: قَالَ إِذَا لَمْ تَكُنْ تَحْتَ زَوْجٍ وَهُمَا طَارِئَانِ وَعَجَزَ عَنْ إِثْبَاتِ ذَلِكَ حَلَفَتْ لِأَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ كَانَتْ زَوْجَةً وَقِيلَ لَا تَحْلِفُ لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ لَمْ يَثْبُتِ النِّكَاحُ قَالَ وَالْقِيَاسُ إِذَا نَكَلَتْ يَحْلِفُ الزَّوْجُ وَيَثْبُتُ النِّكَاح.
|